الإباضية إحدى فرق الخوارج كما هو معروف. تنسب إلى صاحبها عبد الله بن إباض، وهي أكثر هذه الفرق اعتدالا، وأخفها أحكاما على مخالفيها، وألينها مبادئ، فلا غرابة أن نراها باقية إلى اليوم ولها أتباعها ومريدوها في المشرق والمغرب من العالم العربي الإسلامي، ونرى سواها من فرق الخوارج قد بادت، حيث إنها لم تضمن لنفسها أسباب البقاء.
إن دراسة الإباضية في عمومها وخصوصها ترينا النماذج الرائعة الحية من القضايا الإسلامية، والمفاهيم العقائدية، والتشريع الإلهي في شتى مجالات الكون، وفوق خريطة العالم، وعلى مستوى الإنسانية كلها، بما تنصلح به الدنيا ويستقيم معه الواقع، وتتضح عنده العقيدة..